العلامة الحلي

552

مختلف الشيعة

ويفرق الباقي . والأول هو الأظهر بين الطائفة ، وبه أفتي ، لأن الأصل يقتضيه ( 1 ) . لنا : إنه مسارعة إلى فعل الخير ، ومبادرة إلى إبراء الذمة ، فيكون أولى . ولأن القضاء تابع للأداء في صفته ، والتتابع واجب في الأداء ، فكذا يجب في القضاء ، إلا أن الإجماع دل على عدم وجوبه ، فيبقى الرجحان المطلق على الأصل ، فإن الدليل إذا دل على انتفاء المركب لم يدل على نفي جزءيه معا ، ولا على أحدهما معينا . وما رواه الحلبي في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور شاء أياما متتابعة ، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء وليحص الأيام ، فإن فرق فحسن ، وإن تابع فحسن ( 2 ) . وفي الصحيح عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : من أفطر شيئا من رمضان في عذر فإن قضاه متتابعا أفضل ، وإن قضاه متفرقا فحسن ( 3 ) . احتج القائلون بأولوية التفريق بأن الفرق بين القضاء والأداء إنما يحصل به ، فيكون أولى . وما رواه عمار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها ؟ فقال : إن كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما ، وإن كان عليه خمسة أيام فليفطر بينهما أياما ،

--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 405 - 406 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 274 ح 828 . وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 5 ج 7 ص 249 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 274 ح 829 . وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4 ج 7 ص 249 .